السيد محمدمهدي بحر العلوم

74

الفوائد الرجالية

في أسانيد كتابه مسلكا غير ما سلكه الآخر : ( 1 ) فالشيخ الامام ثقة الاسلام الكليني - رحمه الله - جرى في ( الكافي ) على طريقة القدماء : من ذكر جميع السند - غالبا - ( 2 ) وترك أوائل الاسناد على سبيل الندرة ، اعتمادا على ذكره في الأخبار المتقدمة عليه في الباب ، وقد يتفق له الترك بدون ذلك - أيضا - فإن كان للمبتدي بذكره في السند طريق معهود متكرر في الكتاب كأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد ابن محمد بن خالد وسهل بن زياد ، فالظاهر البناء عليه ، وإلا كان الحديث مرسلا ، ويسمى مثله - في اصلاح المحدثين - ( معلقا ) . والصدوق رئيس المحدثين - رحمه الله - بنى في ( الفقيه ) من أول الأمر على اختصار الأسانيد وحذف أوائل السند ( 3 ) ووضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه إلى من يروى عنه . فهي المرجع في اتصال سنده في أخبار هذا الكتاب ، وربما أخل فيها بذكر الطريق إلى البعض - نادرا - فيكون السند باعتباره ( معلقا ) . وأما شيخ الطائفة - قدس سره - فاختلفت طريقته في ذلك ، فإنه قد يذكر في ( التهذيب والاستبصار ) جميع السند ، كما في ( الكافي ) وقد يقتصر على البعض بحذف الصدور ، كما في ( الفقيه ) واستدرك المتروك آخر الكتابين فوضع له مشيخته المعروفة ، وهي فيهما واحدة غير مختلفة ،

--> ( 1 ) أنظر في هذا الموضوع الفائدة الثالثة والفائدة الخامسة من مقدمة ( المنتقى ) للشيخ حسن ابن الشيخ الشهيد الثاني ( ص 21 وص 25 ) طبع إيران . ( 2 ) مثلا هكذا : " علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . . . " ( 3 ) مثلا هكذا : " قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : إذا دخل الوقت وجب الطهور . . . " .